كيف يمكن للمسلم أن يزيد في حب النبي صلى الله عليه وسلم

كيف يمكن للمسلم أن يزيد في حب النبي صلى الله عليه وسلم

يرتبط إيمان المسلم بقوة حبّه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. عندما يزداد إيمان مسلم يزداد حبّه للنبي صلى الله عليه وسلم. ويجب أن نتبع تعاليمه ويكون عقيدتنا أنه آخر الرسل من الله تعالى.

عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين

يمكننا أن نزداد حبا للنبي صلى الله عليه وسلم بإدراك الأشياء التالية:

النبي الحبيب

إنه رسول الله الذي يختاره فوق كل الخليقة لنقل رسالة الإسلام إلى الكون كله. ولذا من الضروري أن نحبه دون قيد أو شرط. ويجب أن ندرك أنه  خليل الله .

عن جندب قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ:

“

إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا

إدراك أنه مصدر النور لجميع الكون

والأمر الأهم أنه الزعيم الحقيقي للبشرية ومصدر النور والهداية لجميع الكون. النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل من جميع البشر ولديه أعلى مكانة بين جميع خلق الله.

عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

 

أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ، وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ


عانى صلى الله عليه وسلم من أجل نجاتنا

إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم هو الشخص الوحيد الذي أكمل من خلاله الإسلام لجميع الخلق، ويجب أن ندرك أيضا أنه عانى الكثير من الآلام والمصاعب من أجل نقل رسالة الله بحيث يمكننا أن نحيا حياة  أفضل وفقا لتعاليم الإسلام. تم اتهامه بأنه مجنون ، كذاب وساحر، ولكن سعى بهدوء لإكمال مهمته وعانى المصائب في سبيل ذلك

اتباع صحابته

يجب أن نتبع  أصحابه الذين أحبوه بعمق. لقد أحبوه أكثر من الثروة والأبناء ، وأكثر من ذواتهم. ومن الأمثلة على ذلك:

عن أنس رضي الله عنه:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ، وَأَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَمَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إِلَّا فِي يَدِ رَجُ

عن أنس ابن مالك قال:

اتباع سننه

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ»، قَالَ: «وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا»، قَالَ: ” فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنَ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ “، قَالَ: ” وَيُشْرِفُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، لَا تُشْرِفْ، لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ “

يجب أن تتبع سنته في القول والعمل ، بحيث تكون سنته هي المسار الذي تتبعه في حياتك كلها ، وتضع كلماته قبل أي كلمة أخرى وتضع أمره قبل كل شيء آخر ؛ ويجب أن تتبع العقيدة لأصحابه النبلاء ، والتابعيين الذين اتبعوهم،  والذين اتبعوا طريقهم إلى يومنا هذا، أي أهل السنة والجماعة ، وتجنب البدعة .

نسأل الله أن يعيننا وأن نحب رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يجعله أغلى لنا من أبنائنا وأولياء أمورنا وأسرنا وأنفسنا.

والله أعلم.

اترك تعليقاً

Close Menu