تحذير المسلمين مما يسمى بـ عيد الهالووين

تحذير المسلمين مما يسمى بـ عيد الهالووين

يعتبر الكثير من المؤرخين عيد ” السمهين ” الذي كان يحتفل به أقوام الـ ” الكيلتك ” القدامى ( من أيرلنديين واسكوتلانديين وويلزيين ) هو الأصل الذي تحول فيما بعد إلى عيد الهالوين. فقد كان يوم السمهين أول يوم من أيام السنة لدى الكيلتك الوثنيين ، كما أنه كان يوم الموتى ، حيث كان الناس يعتقدون أن أرواح الموتى الذين ماتوا في تلك السنة يسمح لهم بالعودة إلى أرض الأحياء . ولا تزال الكثير من المعتقدات التقليدية والعادات التي كانت تصاحب الاحتفال بعيد سمهين لا تزال تصاحب الاحتفال الذي يقوم به الناس في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر / تشرين الأول .

اقرأ القرآن الكريم لفهم الإسلام أفضل مع تطبيق القرآن الكريم الكامل “القرآن المجيد” متاح على أندرويد وآيفون. قام بتطويره PakData.

ولعل أهم ما بقي من تلك العادات عادة تقديم بعضا من الطعام والشراب ( في هذا الوقت تقدم الحلويات ) للمحتفلين الذين كانوا قد تقنعوا ولبسوا زيا خاصا بتلك الاحتفالات ، إضافة إلى عادة إشعال الحرائق في الهواء الطلق .
وقد أدمج هذا العيد بـ (عيد القديسين) الذي يحتفل به النصارى والذي كان يعرف بـ ” هلوز إيف ” أو “هلوز إيفن” ومعناه: ليلة القديسين ، وهي الليلة التي تسبق يوم القديسين الذي كان يعرف باسم ” هلوز دي ” . وقد اشتق اسم هالوين من عبارة ” هلوز إيفن ” .
وقد كان الناس في مناطق عدة من أوربا – وحتى وقت قريب – يعتقدون أن الموتى في تلك الليلة يمشون بينهم ، وأن السحرة يحلقون فوقهم . ولهذا السبب توقد النيران في الهواء الطلق وذلك لإبعاد تلك الأرواح الشريرة .

وقد تمَّ في القرن التاسع عشر استبدال مهزلة: ” الساحرة ” بالأطفال المخادعين ، كما أصبح الناس ينظرون إلى أرواح سمهين – التي كان يعتقد أنها متوحشة وقوية – على أنها شريرة . وقد ابتدأ النصارى المتمسكين بعقيدتهم منذ ذلك الوقت بنبذ مثل تلك الأعياد .حيث أصبح واضحاً لهم أن ما يسمى بالآلهة وغيرها من الأرواح التي في أصلها إنما هي معتقدات وثنية ، لم تكن إلا من خدع الشيطان . كما أن القوى الروحية التي أحس بها الناس في مثل تلك الأعياد ، هي قوى حقيقية لاشك ، إلا أنها من عمل الشيطان الذي أضل الناس، وجعلهم يعبدون الأوثان . لذا فقد نبذ النصارى الطقوس التي تصحب الاحتفال بعيد هالوين بما فيها الرسومات التي تمثل الأرواح والأشباح المصاصة للدماء والهيكل العظمي للإنسان – الذي يرمز للموتى – والشيطان وغيرها من المخلوقات الشريرة .

ومما يجدر التنبيه إليه أن عبدة الشيطان ـ وإلى يومنا ـ هذا يعتبرون يوم الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر / تشرين الأول أكثر الأيام قداسة عندهم ، وهناك الكثير من النصارى المتمسكين بدينهم ينأون بأنفسهم عن الخوض في مثل تلك الاحتفالات .

قال الله عزوجل في القرآن الكريم:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ

وقد حذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشبه بالكفرة بقوله:

 من تشبه بقوم فهو منهم” –  رواه أبو داود”

فعلى المسلمين أن يصغوا لحديث رسول الله وأن يكفوا عن التشبه بالكفار والاحتفال بأعيادهم . فقد حرَّم الإسلام تحريما قاطعا التشبه بغير المسلمين في عاداتهم الاجتماعية وطقوسهم الدينية وخاصة عباد الأوثان أو عباد الشيطان . فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليصبن الله عليكم العذاب صبا ، ولئن دعوتم فلن يستجاب لكم ” –  رواه الترمذي “

ومن وجهة نظر إسلامية ، فإن عيد الهالوين هو أحد أسوأ الأعياد بسبب أصله الوثني . فلا شك أنه يحرم المشاركة بالاحتفال بهذا العيد ، حتى وإن بدت بعض الممارسات في هذا العيد برئية أو فيها بعض الخير ، إذ أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:

 وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة” –  أخرجه أبو داود”

وتعتبر مشاركة المسلمين في مثل هذه الاحتفالات مظهرا من مظاهر ضعف إيمانهم ، أو نبذا للرسالة التي أتى بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله سبحانه ليخرجنا من ظلمات الجاهلية.

الإيمان هو أساس المجتمع الإسلامي ، كما أن التوحيد ( الإيمان بوجود الله ووحدانيته ) هو لبُّ هذا الإيمان . كما تهدف تعاليم الإسلام وأحكامه في المرتبة الأولى إلى حماية هذا الإيمان والمحافظة على عقيدة التوحيد نقية خالصة . وحتى يمكننا المحافظة على المجتمع الإسلامي نقيا من أي شائبة من شوائب الشرك بالله تعالى ، فعلينا أن نعلنها حربا لا هوادة فيها على كل التقاليد والممارسات التي نشأت في مجتمعات بعيدة عن هدي الله ، وفي أجواء الشرك والوثنية .

اترك تعليقاً

Close Menu